صاحب محمد حسين نصار

122

الأجل في الفقه الاسلامي

وأوضح الشيخ المفيد أنّه : « لا تنعقد الإجارة إلّابأجلٍ معلومٍ ، بشيٍء معلومٍ » « 1 » . التصرّفات والعقود المؤقّتة إنّ أجل التوقيت هو الذي يحدّد ويعيّن مدى وزمان التصرّف والعقد ، وبانتهاء التوقيت ينتهي الأجل ، حيث ورد في تعريفه أنّه : « الزمن الذي يترتّب على انقضائه زوال التصرّف ، أو انتهاء الحقّ الذي اكتسب خلال هذه المدّة المتّفق عليها » « 2 » ، على عكس أجل الإضافة ، فإنّه يؤخّر التصرّف إلى ما بعد انتهاء الأجل المسمّى ؛ لذا قسم الفقهاء التصرّفات والعقود من حيث قبولها لأجل التوقيت إلى ثلاثة أقسام : أولًا : تصرّفات وعقود لاتصحّ إلّامؤقّتة لأجلٍ ، كعقد الإجارة والمزارعة والمساقاة والمكاتبة . ومن الأمثلة على ذلك : ما ذكره ابن عبد السلام بخصوص توقيت الإجارة بأنّ : « التوقيت شرط في الإجارة والمساقاة والمزارعة » « 3 » . ثانياً : تصرّفات وعقود تصحّ حالّة ومؤقّتة ، كالوصايا والهبة والمضاربة والعارية والكفالة والوكالة . ومن الأمثلة على ذلك : ما ذكر في الأشباه والنظائر للسيوطي بشأن المضاربة هي : « العقد الذي لا يكون إلّامطلقاً ، وقد يعرض له التوقيت حيث لا ينافيه ، كالقرض يذكر المدّة ويمنع من الشراء بعدها فقط ، وكالإذن المقيّد بالزمان » « 4 » . ثالثاً : تصرّفات وعقود لاتقبل التوقيت ، كالبيع والوقف والجزية أو بصورة أشمل كتمليك الأعيان ، ومن الأمثلة على ذلك : ما ذكر بشأن البيع في كشّاف القناع بأ نّه : « تمليك عينٍ ، ولا يؤقّت » « 5 » .

--> ( 1 ) . المقنعة في الفقه . مخطوطة مصوّرة محفوظة في مكتبتي الخاصّة ورقة ( 100 ) . ( 2 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 26 . ( 3 ) . قواعد الأحكام لابن عبد السلام 2 : 137 . ( 4 ) . الأشباه والنظائر للسيوطي : 307 - 308 . ( 5 ) . كشّاف القناع 2 : 480 .